فلسطين فلسطين

لمحة إحصائية

 

لا يزال الاحتلال الطويل الأمد يرتب عواقب وخيمة على الظروف المعيشية وآفاق التنمية للشعب الفلسطيني، مما يؤدي إلى ما وصفته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنه البلد الذي فيه "أكثر مشاكل امتداداً للاجئين وأكبرها في العالم اليوم".  بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يقدر عدد السكان في الأراضي الفلسطينية حوالي 5 مليون نسمة بنهاية عام 2019[1]، بينما تقدر الأونروا أن 5.5 مليون فلسطيني يعيشون كلاجئين في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والدول المضيفة المجاورة - معظمهم في الأردن (2 مليون)، ولبنان (450 ألف) وسوريا (526 ألف).[2][3]

 

وفقًا لمؤشر السلام العالمي لعام 2019، احتلت فلسطين الموقع الثاني والعشرين من بين الدول الأقل سلامًا في جميع أنحاء العالم بتكلفة اقتصادية للعنف تقدر بـ 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2019.[4]

 

تدهورت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في فلسطين منذ العام 2018، بسبب تقلص اقتصاد قطاع غزة بنسبة 7 في المئة بحلول عام 2018 وتباطؤ اقتصاد الضفة الغربية من 4 إلى 3 في المئة بحلول نهاية عام 2018. انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.3 في المئة في الربع الثاني من عام 2018، مسجلاً أول معدل نمو سلبي منذ عام 2015.[5] في عام 2019، تردد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حول 1 في المئة وكان من المتوقع أن ينخفض ​​إلى 5- في المئة عام 2020 بعد تفشي وباء الكورونا الذي سبب إغلاق كامل للبلد.[6] وفي حين قدّر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة سيرتفع بنسبة 2.4 في المئة في عام 2020، فقد تم تعديل الأرقام بعد تفشي الوباء وقُدرت خسائر الاقتصاد الفلسطيني بنحو 2.5 مليار دولار أمريكي حتى نهاية شهر أيار/مايو، وهو ما يعادل انخفاضًا بنسبة 13.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.[1]

 

في عام 2019، قامت إسرائيل بخصم ما يقرب من 138 مليون دولار من إيرادات التخليص للسلطة الفلسطينية.[1] التي تشكل ما يصل إلى 65 في المئة من إجمالي إيرادات الحكومة الفلسطينية.[7] وقد ضاعف هذا الإجراء من الانخفاض الحاد في دعم الجهات المانحة، وقُدر العجز المالي بنسبة 7.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019.[6] وبالتالي، طبقت الحكومة الفلسطينية تدابير تقشف صارمة، وخفضت رواتب موظفي القطاع العام، نفقات السفر والترويج السياحي وغيرها وتأخير تحويل مدفوعات الرعاية الاجتماعية.[7][8]

لقد تغير هيكل الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير خلال العقدين الماضيين. وقد كان النمو مدفوعًا بشكل أساسي من قبل قطاعات البناء والتجزئة والخدمات، في حين تقلص قطاعي التصنيع والزراعة بنحو 40 في المئة و75 في المئة، على التوالي، مقارنة بأواخر التسعينات. وخلال الفترة نفسها، توسع قطاع الخدمات العامة، الذي يموله المانحون على الاغلب، بنسبة 60 في المئة.[5] في عام 2019، بلغت النفقات العسكرية في فلسطين 8.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي [4]. كما يتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي سلبًا بانخفاض الصادرات - محصورة بالقيود التجارية المستمرة ووتبلغ مساهمة القطاع التجاري فقط 18 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ، ونسبة الواردات عالية تصل إلى 55 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويبلغ العجز تجاري نسبة 38 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019. وقد شكلت التحديات التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي عقبة أمام نمو القطاع الخاص وبالتالي لم يخلق وظائف كافية لاستيعاب القوة العاملة المتزايدة.[5]
 

تعاني فلسطين من معدلات بطالة مرتفعة. في عام 2019، كان شخصا من كل أربعة أشخاص عاطل عن العمل. ويرتفع هذا المعدل  بشكل خاص بين النساء حيث بلغ 41.2 في المئة - مقابل 21.3 في المئة للرجال[1] – والشباب حيث قدر معدل البطالة  بنسبة 40 في المئة، ويصل إلى معدل عالي  بنسبة 67 في المئة بين الشابات.[9] إن معدلات البطالة أسوأ بكثير في غزة، حيث أن حوالي 41 في المئة من القوى العاملة عاطلون عن العمل منذ عام 2019 مقارنة بـ 18 في المئة من الضفة الغربية.[1] يعاني اللاجئون الفلسطينيون أيضًا من ارتفاع معدلات البطالة التي تصل إلى 56 في المئة في لبنان.[10]  

 

وبحسب مسح الأسر لعام 2017، يقدر معدل الفقر في فلسطين بنسبة 29.2 في المئة. في غزة، وصل إلى 53 في المئة، مقابل 38.8 في المئة في مسح الأسر لعام 2011، بينما انخفض معدل الفقر في الضفة الغربية من 17.8 في المئة عام 2011 إلى 13.9 في المئة عام 2017.[1] يفتقر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان إلى الرعاية الصحية وغيرها من أشكال الضمان الاجتماعي، ويواجه أولئك الذين يعيشون في المخيمات ظروفًا معيشية متدهورة، حيث يبلغ معدل الفقر 66 في المئة.[11] تدهورت الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، بما في ذلك الحصول على الغذاء، والكهرباء، والمياه النظيفة، والتعليم اللائق، والخدمات الطبية والرعاية الصحية. وبالاخص، تعاني غزة من تدهور في نظام تقديم الخدمات الصحية الذي لا يستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة، بالإضافة إلى ازدياد صعوبة الحصول على تصاريح الخروج لأسباب طبية، حيث أن طلب واحد من كل خمسة طلبات يؤذن له بالخروج وذلك بعد احتجاجات غزة 2018-2019.[7] بحلول منتصف عام 2019، كان 2.5 مليون فلسطيني، اي حوالي نصف السكان، بما في ذلك 1.4 مليون لاجئ فلسطيني، بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. يعاني حوالي 1.7 مليون فلسطيني، أو ثلث جميع الأسر، من انعدام شديد أو معتدل في الأمن الغذائي، بينما في غزة هناك 68 في المئة من الأسر يعانون من انعدام الأمن الغذائي.[7][12]

  

في غزة، يعاني 1.9 مليون شخص من انقطاع في التيار الكهربائي لمدة 18-20 ساعة في اليوم، و 10.5 في المئة فقط من الفلسطينيين يحصلون على مياه الشرب آمنة من خلال شبكة المياه العامة. في جميع أنحاء فلسطين، يواجه أكثر من 520 ألف طفل في سن الدراسة تحديات في الحصول على تعليم جيد، في حين أن 70 في المئة من مدارس الأونروا و 63 في المئة من مدارس وزارة التربية والتعليم تعمل بنظام مزدوج أو ثلاثي الفترات في غزة.[12]

 

تم تحديث هذه اللمحة العامة في أيار/مايو 2020، مع إعطاء الأولوية لأحدث البيانات الرسمية التي نشرتها المكاتب الإحصائية الوطنية و/ أو المؤسسات الرسمية.
 


المصادر:

[1] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. 2020. [اونلاين]  متوفر على:   http://www.pcbs.gov.ps [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
]2] وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). [اونلاين] متوفر على: https://www.unrwa.org/ar/where-we-work [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[3] منظمة الأمم المتحدة للهجرة. 2019. تقرير الهجرة العالمية 2020. [اونلاين] متوفرعلى: https://www.un.org/sites/un2.un.org/files/wmr_2020.pdf  [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[4] معهد الاقتصاد والسلام. 2019. مؤشر السلام العالمي: قياس السلام في عالم معقد. [اونلاين[ متوفر على: http://visionofhumanity.org/app/uploads/2019/07/GPI-2019web.pdf [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[5] البنك الدولي. 2019. تعزيز المرونة المالية وبيئة الأعمال (P164427). [اونلاين] متوفر على: http://documents.albankaldawli.org/curated/ar/515201549854026505/West-Bank-and-Gaza-Strengthening-Fiscal-Resilience-and-Business-Environment-Development-Policy-Grant  [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[6] صندوق النقد الدولي. نيسان/أبريل 2020. آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. [اونلاين] متوفر على:  https://www.imf.org/ar/Publications/REO/MECA/Issues/2020/04/15/regional-economic-outlook-middle-east-central-asia-report [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
 [7]مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). تموز/ يوليو 2019. تقرير عن مساعدة الأونكتاد للشعب الفلسطيني: التطورات في اقتصاد الأراضي الفلسطينية المحتلة. [اونلاين] متوفر على:  https://unctad.org/meetings/en/SessionalDocuments/tdbex68d4_en.pdf [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[8]  مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). آب/أغسطس 2019. التكاليف الاقتصادية للاحتلال الاسرائيلي للشعب الفلسطيني: الجوانب المالية [اونلاين] متوفر على: https://unctad.org/meetings/en/SessionalDocuments/a74d272_en.pdf [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.  
[9] منظمة العمل الدولية. 2020 [اونلاين] متوفر على: https://www.ilo.org/global/statistics-and-databases [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[10] منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). 2020. [اونلاين[ متوفر على:  https://www.unicef.org/lebanon/ar/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[11]  الديمقراطية المفتوحة. آذار/مارس 2020. ما الذي يعنيه تفشي الفيروس التاجي لآلاف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. [اونلاين] متوفر على: https://www.opendemocracy.net/en/north-africa-west-asia/what-coronavirus-outbreak-means-thousands-palestinian-refugees-lebanon/ [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.
[12]  مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. كانون الأول/ديسمبر 2018. نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية. [اونلاين] متوفر على: https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/humanitarian_needs_overview_2019-%281%29.pdf [تم الدخول 6 أيار/مايو 2020[.


[1] الضرائب التي تجمعها حكومة إسرائيل نيابة عن السلطات الفلسطينية وتحولها لاحقًا

عرض الكل

أبرز البيانات

  • ما زال الفلسطنيون يواجهون نقصاً حاداً في المياه مع تراجع إمكانية الوصول إلى مصادر المياه المحسَنة إلى 58.4% في عام 2015، انخفاضاً من 90.9% في عام 2000.

عرض الكل

الإصدارات