عدد السكان في المنطقة العربية أخذ نحوا مرتفعا خلال العقود الأخيرة. بلغ عدد السكان في المنطقة العربية 428.3 مليون نسمة، مقارنة بـ 215.5 مليون في عام 1990 ومن المتوقع أن تصل الى 436.3 مليون نسمة بحلول العام 2020. اليوم يمثل عدد سكان المنطقة العربية 5.55% من سكان العالم ويعيش 80% منهم في 8 دول: مصر، الجزائر، السودان، العراق، المغرب، السعودية، اليمن وسوريا.[1]

 

تعود ارتفاع عدد السكان خلال العقود الثلاثة الأخيرة بشكل رئيسي إلى الإنخفاض في معدل الوفيات، التحسن في متوسط العمر المتوقع والإنخفاض في نسبة الخصوبة في المنطقة العربية. خلال العقود الثلاث الأخيرة، انخفض معدل وفيات الأطفال من 58.3 ولادات لكل 1000 ولادة الى 27.6 لكل 1000 ولادة ومتوسط العمر المتوقع إرتفع من 64.3 سنة الى 71.4 سنة، ونسبة الخصوبة انخفضت من 5 ولادات لكل امرأة الى 3 ولادات لكل امرأة في عام 2017.
 

رغم ذلك، فإن الخصائص الديموغرافية في البلاد العربية تختلف على نطاق واسع. العديد من بلاد المنطقة العربية متراجعة من حيث متوسط العمر المتوقع، نسبة الوفيات المرتفعة ونسبة الخصوبة. على سبيل المثال، فيما يقلّ معدّل الخصوبة عن ولادتين لكل امرأة في الكويت، لبنان، قطر، الإمارات العربية المتحدة، فإنه يزيد عن 4 ولادات لكل امرأة جزر القمر، العراق، موريتانيا، الصومال، والسودان، ومن المتوقع أن تسد البلدان الفجوة ببطء.[2]

 

كذلك، تعتبر شعوب المنطقة العربية شابة إجمالًا، حيث يشكّل الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، نحو ربع إجمالي سكّان المنطقة، ويعيش نصفهم في أربع دول هي مصر، والسودان، والعراق، واليمن.[1]

 

هذا وتشهد دولٌ عديدة في المنطقة العربية حركات نزوح كبيرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، في حين أكثر من 58.8% من سكان البلاد العربية يعيشون في المدن ومع ارتفاع نسبة التمدن 1 في المئة بين السنة 2015 و 2020. من بين سكّان المنطقة العربية، يُعدّ سكان دول مجلس التعاون الخليجي على درجة كبيرة من التحضّر، حيث تراوح معدل التحضّر في دول الخليج العربي بين 83% في السعودية و100% في الكويت في 2018.[3]

 

بفضل التقدم بالرعاية الصحية، تحسن متوسّط معدّل وفيات الأمومة في المنطقة العربية من 238 وفاة لكل 100،000 مولود في عام 2000 إلى 156 وفاة لكل 100,000 مولود حيّ في عام 2015، مقارنة مع متوسط عالمي سجّل 216 وفاة لكل 100,000 مولود حيّ في عام 2015. هذا ويخفي معدّل وفيات الأمومة الإقليمي اختلافات كبيرة بين الدول العربية، والذي تراوح بين 4 وفيات لكل 100,000 مولود حيّ في الكويت و732 لكل 100,000 مولود حيّ في الصومال في عام 2015.[2]

 

لا زالت الهجرة سمةً تقليدية تميّز المنطقة العربية. أكثر حركات الهجرة تكون عادة من الدول الأفقر في المنطقة، وبعضها غير شرعية إلى أوروبا وإلى دول أغنى في المنطقة، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. بلغ عدد الوافدين العرب إلى الكويت مثالًا 1.1 مليون شخص، وشكّل الوافدون الى قطر 13% من إجمالي السكان في عام 2019.[4]

 

ضمّت المنطقة نحو 14.5 مليون لاجئ، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، ما شكّل 55% من لاجئي العالم. أدّى توسّع النزاع المسلّح في سوريا وامتداد رقعته إلى أزمة إنسانية خلّفت وراءها 6.15 مليون نازح و6.3 مليون لاجئ في نهاية عام 2017.[5]

 

 

 

تمّ تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في تموز/يوليو 2019.

المصادر:

[1] قسم السكان التابع لإدارة الشؤون القتصادية و الاجتماعية في امانة الامم المتحدة. 2017. افاق سكان العالم. ]أونلاين[ متوفر على:  https://population.un.org/wpp/Download/Standard/Population ]تم الدخول في 06 شباط 2019[.
[2] البنك الدولي. 2018. مؤشرات التنمية العالمية. ]أونلاين[ متوفر على: https://databank.worldbank.org/data/reports.aspx?source=wdi-database-archives-(beta) ]تم الدخول في 24 حزيران 2019[
[3] قسم السكان التابع لإدارة الشؤون القتصادية و الاجتماعية في امانة الامم المتحدة. 2018. افاق التمدن العالمي. ]أونلاين[ متوفر على: https://population.un.org/wup/ ]تم الدخول في 24 حزيران 2019[.
[4] تقرير سكان العالم. 2019. ]أونلاين[ متوفر على: http://worldpopulationreview.com/ ]تم الدخول في 24 حزيران 2019[.
[5] حسابات بوابة التنمية العربية المبنية على معطيات المفوضية السامية لللأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و وكالة الأمم المتحدة للإغاثة و التشغيل. 2017.



اللمحة الإحصائية 2018، ديموغرافيا
عرض الكل

أبرز البيانات

  • كانت المنطقة العربية موطنًا لنحو 392.4 مليون نسمة، أي 5% من سكان العالم، في منتصف عام 2015. أما معدّل النموّ السكاني في المنطقة، فبلغ 2% في عام 2015. 

عرض الكل

الإصدارات