تعتبر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عاملا رئيسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. أشارت نتائج الدراسات العلمية إلى أنه خلال السنوات السبع الماضية (2010-2017)، كان للنطاق العريض الثابت تأثيراً كبيراً على الاقتصاد العالمي، حيث أن  زيادة 1٪ في نسبة نفاذ النطاق العريض الثابت تؤدي إلى زيادة بنسبة 0.08٪ في الناتج المحلي الإجمالي. كما خلصت الدراسات إلى أن للنطاق العريض المتنقل تأثيراً أكبر من النطاق العريض الثابت، حيث أن زيادة 1٪ في نسبة نفاذ النطاق العريض المتنقل تؤدي إلى زيادة بنسبة 0.15٪ في الناتج المحلي الإجمالي.[1]

 

على الصعيد العالمي، أصبحت اشتراكات الهواتف الخليوية المتنقلة تحل مكان اشتراكات الهواتف الثابتة. ففي المنطقة العربية، ارتفعت اشتراكات الهواتف الخليوية المتنقلة بنسبة 40٪ بين عامي 2010 و 2018 ومن المقدر أن تصل إلى نسبة نفاذ تبلغ 103٪ في نهاية عام 2018، في حين انخفضت اشتراكات الهواتف الثابتة  بنسبة 7٪ خلال نفس الفترة ومن المقدر أن تصل إلى نسبة نفاذ تبلغ 7.7٪ في نهاية عام 2018.[2] وفي حين وصلت اشتراكات النطاق العريض الثابت إلى مرحلة التشبع في أوروبا وأميركا، فإنها لا تزال منخفضة في المنطقة العربية ولكن يستمر نمو عددها. تقدر الاشتراكات في النطاق العريض الثابت لكل 100 نسمة بنسبة 5.1٪ فقط في نهاية عام 2018 في المنطقة العربية. ومن حيث سرعات، فإن نسبة عالية من المشتركين، تقدر بنسبة 31٪، في المنطقة العربية، لا تزال لديها اشتراكات بسرعات أقل من 2 ميجابايت في الثانية في عام 2017، مقارنة بنسبة 89% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ 87٪ في أوروبا بسرعات تساوي أو تزيد عن 10 ميجابايت في الثانية لنفس العام.

 

يعتبر النطاق العريض المتنقل أكثر مرونة وأكثر سهولة من النطاق العريض الثابت. ويعد النمو في اشتراكات النطاق العريض المتنقل في المنطقة العربية واحداً من أسرع الأسواق في العالم، ومن المتوقع أن تصل نسبة نموها  إلى 40٪ في نهاية عام 2018 مقارنة بعام 2016. كما سجلت الدول العربية حصة أعلى لحركة الاتصال من خلال الشبكات المتنقلة مقارنةً بالشبكات الثابتة. وفي بعض البلدان العربية، تستخدم تكنولوجيات الشبكات المتنقلة (مثل الجيل الرابع ((LTE/4G) لتقديم خدمات النطاق العريض الثابت.[3]

 

تضاعفت نسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت في المنطقة العربية حيث من المتوقع أن تصل إلى نسبة 54.7٪ في نهاية عام 2018 مقارنة بـ 24٪ في عام 2010، مع وجود تباينات بين البلدان العربية. وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي أعلى معدلات النفاذ بلغت نحو 98٪ في الكويت تليها البحرين (96٪) والإمارات (95٪) في عام 2017؛ في حين حققت المغرب نسبة 61.8٪ تليها تونس (55.5٪) ومصر (45٪) لنفس العام. كما تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تقلصًا في الفجوة بين الجنسين مقارنة بالبلدان الأخرى في المنطقة. على سبيل المثال، فإن مستخدمي الإنترنت من الإناث (99٪) في البحرين  أعلى من مستخدمي الانترنت من الرجال (97.5%) في عام 2016. كما وصلت نسبة مستخدمي الإنترنت من الإناث في المملكة العربية السعودية إلى 93٪ مقارنة مع 93.8٪ للرجال في عام 2016. في قطر، سجل معدل مستخدمي الإنترنت من الإناث 91.7٪ مقارنة مع 94.1٪ للرجال في عام 2015. وقد شهدت بلدانًا أخرى كالمغرب معدلات أعلى في الفجوة بين الجنسين، حيث سجلت المغرب نسبة 53.5٪ لمستخدمي الإنترنت من الإناث مقارنة مع 63.1 ٪ لمستخدمي الإنترنت من الذكور، وبلغت نسبة مستخدمي الإنترنت من الإناث في مصر 38.2 ٪ مقارنة مع 44.2 ٪ للرجال في عام 2016.[4]

 

وتماشيًا مع ارتفاع معدلات الاشتراك في النطاق الثابت والمتنقل ونسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت، ازداد استخدام النطاق الترددي الدولي وذلك لتلبية احتياجات البيانات المتزايدة. ومن منظور مناطقي، سجل النمو في استخدام النطاق الترددي الدولي أسرع نموا في المنطقة العربية، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب 56٪ بين عامي 2014 و 2017.

 

وقد حددت لجنة النطاق العريض الأهداف المتعلقة بالقدرة على تحمل تكلفة خدمات النطاق العريض والمرجو الوصول إليها في عام 2025، والتي من المستهدف أن تصل إلى أقل من 2% من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد في الدول النامية؛ وجدير بالذكر أن هذه النسبة كانت محددة من قبل عند حد الـ 5% في عام 2015.

 

على الصعيد العالمي، فإن خدمات النطاق العريض المتنقل متوفرة بأسعارأقل تكلفة من أسعار النطاق العريض الثابت. وهذا ما تشهده أيضاً المنطقة العربية. كما أن خدمات النطاق العريض المتنقل من خلال أجهزة الهاتف الخلوية متاحة بأسعار ميسورة أكثر من أسعار النطاق العريض المتنقل من خلال الحاسوب؛ حيث سجلت معظم البلدان العربية أسعارًا بلغت أقل من 2٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد وتقريبًا عند هذه النسبة  في المغرب والعراق. على صعيد النطاق العريض المتنقل من خلال الحاسوب، فتنتمي هذه البلدان المذكورة، بالإضافة إلى لبنان والأردن، إلى مجموعة البلدان التي تتراوح الأسعار فيها ما بين 2٪ إلى 5٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد. أما البلدان العربية الوحيدة التي ترتفع فيها تكلفة النطاق العريض المتنقل عن نسبة الـ 5٪، فهي اليمن وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا وهي البلدان الأقل نموا والتي لديها أقل الدخل في المنطقة. أما السودان فتأتي كاستثناء لهذا التصنيف، حيث بلغت تكلفة ة النطاق العريض المتنقل من خلال الهاتف الخلوي 0.94٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد؛ في حين ترتفع هذه النسبة إلى  6.79 ٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد للنطاق العريض المتنقل القائم من خلال الحاسوب.

 

وتبلغ أسعار النطاق العريض الثابت أقل من 2٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد في جميع دول مجلس التعاون الخليجي ذات الدخل المرتفع، باستثناء عمان، وكذلك في مصر وتونس. ومن بين البلدان العربية الأخرى التي تتمتع بخدمات النطاق العريض الثابت بأسعار معقولة نسبياً جاءت الجزائر ولبنان وليبيا والمغرب، وجميعها لديها أسعار تتراوح ما بين 2 إلى 5٪ من الدخل الوطني الإجمالي الشهري للفرد. من ناحية أخرى، لا تتوفر أسعار ميسورة لمثل هذه الخدمات لدى جزر القمر وموريتانيا والتي لديها أيضًا أقل نسب نفاذ النطاق العريض الثابت، إلى جانب السودان.[5]

 

تمّ تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في كانون الأول/ديسمبر 2018.
 


 

المصادر:

[1] الاتحاد الدولي للاتصالات. 2018. المساهمة الاقتصادية للنطاق العريض والرقمنة وتنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. جنيف. سويسرا. [تم الدخول 28 كانون الأول 2018].
[2] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من الاتحاد الدولي للاتصالات. 2018. [أونلاين] متوفر على: https://www.itu.int/en/ITU-D/Statistics/Pages/stat/default.aspx [
تم الدخول 28 كانون الأول 2018]​.
[3] الاتحاد الدولي للاتصالات. 2018. تقرير قياس مجتمع المعلومات. جنيف. سويسرا. [
تم الدخول 28 كانون الأول 2018]​.
[4] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أقام مأخوذة من الاتحاد الدولي للاتصالات. 2018. [أونلاين] متوفر على: https://www.itu.int/en/ITU-D/Statistics/Pages/stat/default.aspx [
تم الدخول 28 كانون الأول 2018]​.
[5] الاتحاد الدولي للاتصالات. 2018. [
تم الدخول 28 كانون الأول 2018]​.

 



عرض الكل

أبرز البيانات

عرض الكل

الإصدارات