الطاقة

يشكّل قطاع الطاقة، الذي يتضمن كافة الأنشطة المعنية بإنتاج الطاقة وتحويلها وبيعها بما في ذلك صناعة البترول والغاز والكهرباء والفحم والطاقة النووية والطاقة المتجددة، أحد أهم عناصر التنمية الاجتماعية والاقتصادية. بمعنى آخر، تلعب مصادر الهيدروكربون دورًا مهمًّا في تطور البلدان ذي الاحتياطات النفطية والغازية الكبيرة وفي نموّها الاقتصادي، إلى جانب ارتفاع أهمية المصادر المتجددة وبذل الجهود الإضافية لتنفيذ اتفاق باريس.[1] [1] 

 

تعتبر المنطقة العربية إحدى أغنى المناطق بالنفط والغاز الطبيعي، حيث تضم 40 في المئة من احتياطات النفط العالمية المؤكدة وفقاً لأحدث البيانات، في حين تمتلك 17 دولة عربية من أصل 22 احتياطات نفط مؤكدة. ففي عام 2016، كانت السعودية تمتلك ثاني أكبر احتياطي النفط المؤكد في العالم (36.6 مليار طن متري)، وتليها العراق (19.3 مليار طن متري) ثم الكويت (14 مليار طن متري) في المنطقة العربية. بالإضافة إلى ذلك، تقع 28 في المئة من احتياطات الغاز الطبيعي العالمية المؤكدة في المنطقة العربية، حيث تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي في العالم (24.5 تريليون متر مكعّب) في عام 2016.[2]

 

تؤثر احتياطات النفط والغاز الضخمة على إنتاج منتجات الطاقة التي بلغ قدرها 1,928 مليون طن نفط مكافئ في المنطقة العربية[2] في عام 2016، وقد وصل قدر الطاقة المستهلكة إلى 436 مليون طن نفط مكافئ في العام نفسه، حيث استهلكت دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من نصف الطاقة المزوّدة. تجدر الإشارة إلى أن القطاع الأكثر استهلاكًا للطاقة في المنطقة هو قطاع النقل والذي يحتل نسبة 32.2 في المئة، يليه قطاع الصناعة بنسبة 30 في المئة، يتبعهما استهلاك الأسر بنسبة 16.4 في المئة. وتجعل كثرة مصادر الهيدروكربون وارتفاع نسب الإنتاج من المنطقة العربية مصدّرًا أساسيًّا لمنتجات الطاقة بحيث يتمّ تصدير 71 في المئة من الطاقة المنتجة.[3]

 

بلغ إنتاج النفط الخام 1.4 مليار طن نفط مكافئ في المنطقة العربية في عام 2016، أنتجت منها السعودية 596 مليون طن نفط مكافئ. في العام نفسه، تمّ تصدير 83 في المئة من النفط الخام ومنتجات النفط المنتجة في المنطقة العربية]3[ بشكل أساسي إلى الصين واليابان والهند وأوروبا وغيرها من البلدان.[3]]4[ أمّا فيما يخصّ الاستهلاك، وصل استهلاك المنتجات النفطية للفرد الواحد إلى 583 كيلوغرام نفط مكافئ في المنطقة بأكملها وإلى 2,442 كيلوغرام نفط مكافئ في الخليج، مقارنة بمعدّل عالمي بلغ 521 كيلوغرام نفط مكافئ للفرد الواحد في عام 2016.]5[ وكان قطاع النقل الأكثر استهلاكًا للنفط في المنطقة العربية فوصلت نسبته إلى 58.5 في المئة، وتبعه قطاع الصناعة (15.4 في المئة) واستهلاك الأسر (8.2 في المئة).[3]

 

على الصعيد العالمي، صدرت 15.2 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي و18.7 في المئة من صادرات الغاز الطبيعي عن المنطقة العربية في عام 2016، حيث بلغت كمية إنتاج الغاز الطبيعي 459 مليون طن نفط مكافئ، بلغت حصة قطر 150 مليون طن نفط مكافئ وتلتها اقليميًا الجزائر والسعودية بإنتاج 81 مليون طن نفط مكافئ و74 مليون طن نفط مكافىء  تقريبًا. تمّ تصدير 38 في المئة من الغاز الطبيعي من إنتاج إجمالي المنطقة العربية، بينما تمّ استهلاك 103 مليون طن نفط مكافئ في المنطقة في عام 2016، بحيث استهلك قطاع الصناعة 70.3 في المئة من إجمالي الغاز الطبيعي المزوّد، مقابل 8.4 في المئة للأسر.[3]

 

لم يكن هناك أي إنتاج للفحم في المنطقة العربية حتى عام 2016، لكن تمّ استيراد 7.2 مليون طن نفط مكافئ في عام 2016، حيث بلغت حصة المغرب 4.4 مليون طن نفط مكافئ والإمارات العربية المتحدة 1.8 مليون طن نفط مكافئ. وفي حين بلغ اجمالي احتياطي الطاقة الأولية من الفحم 6.9 مليون طن نفط مكافئ، واستهلك قطاع الصناعة، الذي يعتبر أكثر القطاعات استهلاكًا للفحم في المنطقة، 2.5 مليون طن نفط مكافئ فقط.[3]

 

يعتمد إنتاج الكهرباء في المنطقة بشكل كبير على مصادر الوقود التقليدية، ففي عام 2016 تمّ إنتاج 40 تيراواط ساعة عبر استعمال مصادر متجددة من أصل 1,159 تيراواط ساعة منتج. بلغت نسبة استهلاك الكهرباء 79 في المئة من إجمالي الكهرباء المنتجة في عام 2016، أي ما يعادل 916 تيراواط ساعة. وعلى المستوى القطاعي، استهلكت الأسر 45.7 في المئة من الكهرباء، مقابل 26.3 في المئة لقطاع التجارة والخدمات العامة و19.3 في المئة لقطاع الصناعة.]3[ من ناحية أخرى، تخطّت نسبة التزويد بالكهرباء في 16 بلد عربي المعدّل العالمي المسجّل في عام 2016 أي 87.4 في المئة، بحيث وصلت هذه النسبة إلى 100 في المئة في 14 دولة منها. وقد بلغت نسبة التزويد بالكهرباء 29.9 في المئة في الصومال و38.5 في المئة في السودان و41.7 في المئة في موريتانيا.[6]

 

نظرًا للتأثير الاقتصادي للدعم على الطاقة على الاقتصادات المحلية وتدهور أسعار المنتجات النفطية عالميًّا وسعي بعض البلدان لتطبيق حلول محافظة للبيئة، تقوم بعض البلدان العربية بتوقيف دعم الطاقة. في عام 2017، كانت أكثر من نصف البلدان العربية تقدم دعم على الطاقة بحيث كانت تتراوح نسبة الدعم من الناتج المحلي الإجمالي بين 0.9 في المئة في قطر و13.7 في المئة في ليبيا.[7]

  

تمّ تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في أيار/مايو 2019.

 


 

المصادر:

[1] اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. اتفاق باريس. ]أونلاين[ متوفر على: http://unfccc.int/paris_agreement/items/9485.php ]تم الدخول 16 أيار/مايو 2019[.

[2] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من المجلس العالمي للطاقة. المصادر العالمية للطاقة. ]أونلاين[ متوفر على: www.worldenergy.org/data/resources ]تم الدخول 4 كانون الثاني/يناير2019[.

[3] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من الوكالة الدولية للطاقة. موازنات الطاقة. ]أونلاين[ متوفر على: https://www.iea.org/statistics/?country=WORLD&year=2016&category=Energy%20supply&indicator=TPESbySource&mode=table&dataTable=BALANCES ]تم الدخول 4 كانون الثاني/يناير2019[.

[4] بريتيش بتروليوم. حزيران/يونيو 2018. تقرير إحصائي عن الطاقة في العالم. ]أونلاين[ متوفر على: https://www.bp.com/content/dam/bp/business-sites/en/global/corporate/pdfs/energy-economics/statistical-review/bp-stats-review-2018-full-report.pdf  ]تم الدخول 16 أيار/مايو 2019[.

[5] ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من المجلس العالمي للطاقة. المصادر العالمية للطاقة. ]أونلاين[ متوفر على: www.worldenergy.org/data/resources ومن  شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمانة العامة للأمم المتحدة. التوقعات السكانية في العالم. [أونلاين] متوفر على: https://population.un.org/wpp/Download/Standard/Population/ ]تم الدخول 16 أيار/مايو 2019[.

[6] البنك الدولي. 2019.  مؤشرات التنمية العالمية. [أونلاين] متوفر على: https://databank.worldbank.org/data/reports.aspx?source=world-development-indicators ]تم الدخول 11 شباط/فبراير 2019[.

[7] الوكالة الدولية للطاقة. 2018. توقعات الطاقة العالمية. [أونلاين] متوفر على: www.worldenergyoutlook.org/media/weowebsite/2015/Subsidies20122014.xlsx ]تم الدخول 4 كانون الثاني/يناير2019[.

 

 


 

[1] في عام 2015، شهد المجتمع الدولي توحيد ليس له مثيل بين 175 دولة لمكافحة التغير المناخي من خلال تعزيز قدرتهم على مواجهة تأثيرات التغير المناخي، وقد عُرف ذلك باتفاق باريس (اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، 2015).

[2] تضم المنطقة العربية 17 بلد (الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، المغرب، عمان، قطر، السعودية، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة، اليمن)

[3] تصدّر المنطقة العربية إلى دول أخرى لم يتمّ ذكرها كميات تقل عن 100 طن نفط مكافئ. تمثّل الدول المذكورة كميات النفط المستورد من المنطقة العربية التي تفوق عن 100 طن نفط مكافئ سنويًّا في عام 2017.

 



اللمحة الإحصائية 2018، الطاقة
عرض الكل

أبرز البيانات

عرض الكل

الإصدارات