تم تطوير الصفحة المتعلقة بالشباب بين تعاون البوابة العربية للتنمية - برنامج الامم المتحدة الانمائي المكتب الاقليمي للدول العربية - واليونيسف وبالتعاون مع الفريق المشترك للتنسيق بين الوكالات لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الشباب في المنطقة العربية والإمكانات التي يحملونها لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في بلدانهم والمنطقة.

 

يشكّل الشباب والمراهقون (في عمر 10-24 سنة) حوالي ثلث سكان المنطقة العربية.[1] إنهم وكلاء التغيير الذي يملكون القدرة على بناء مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا لأنفسهم ومجتمعاتهم. لكن إطلاق هذه الإمكانات يتطلب استثمارات عاجلة وهامة من أجل إيجاد فرص للتعلم المجدي والمشاركة الاجتماعية الحقيقية وفرص العمل، وهي كلها محدودة حاليًا، خاصة بالنسبة للمراهقين والشباب، بمن فيهم الشابات واللاجئين وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وقد شهدت المنطقة العربية تقدماً ملحوظاً في التعليم منذ عام 2000. إذ ارتفع إجمالي الالتحاق بالتعليم الثانوي إلى 74.2 في المئة في عام 2017، ارتفاعًا من 61.0 في المئة في عام 2000، ووصل إجمالي الالتحاق بالتعليم العالي إلى 32.4 في المئة، مقارنة بـ 18.5 في المئة في عام 2000. وفي السياق ذاته، ارتادت مزيدًا من الفتيات المدارس في عام 2017، مع وصول مؤشر التكافؤ بين الجنسين إلى 0.99 في التعليم ما قبل الابتدائي، 0.95 في التعليم الابتدائي، 0.93 في التعلم الثانوي و1.1 في التعليم العالي.[3][2]

 

وفي حين صار بإمكان المراهقين والشباب في المنطقة تحسين مستويات تعليمهم، تبقى اقتصادات المنطقة عاجزةً عن استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل. إذ تسجل بطالة الشباب في المنطقة المعدل الأعلى في العالم، عند 25.7 في المئة،[4] متراوحة بين 0.6 في المئة في قطر إلى 45.9 في المئة في فلسطين. وفي أكثر من نصف البلدان العربية، هناك شاب واحد فقط من أصل ثلاثة شباب مشارك بنشاط في سوق العمل؛ في الأردن، تبلغ مشاركة الشباب في القوى العاملة 1 من أصل 4 شباب فقط وفي السعودية تسجل 1 من أصل 5 شباب فقط.[5] كذلك، فإن متوسط مشاركة الشباب في القوى العاملة يوازي تقريبًا ثلاثة أضعاف معدل المشاركة لدى الشابات. في جزر القمر وجيبوتي فقط، يفوق معدل مشاركة الإناث إلى الذكور في القوى العاملة المتوسط العالمي البالغ 0.7 ، عند نسبة 1.06 و 0.97 على التوالي.[4]

 

تتمثل إحدى العوائق التي تسبب الفجوة بين التعليم والتوظيف في أساليب التعليم في المدارس وهي التي لا تسمح للطلاب باكتساب المهارات المطلوبة للمشاركة الفعالة في الفرص الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. هنا، تجدر الإشارة إلى أن النسبة العالية للشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التوظيف أو التدريب تشكل مصدر قلق آخر. كذلك، تظل الشابات أكثر عرضة لخطر البطالة من الشبان. ففي حين يحتاج الشباب في المنطقة من سنتين إلى ثلاث سنوات للانتقال بنجاح من المدرسة إلى العمل، فإن عددًا متزايدا من الشابات لا ينتقلن إلى سوق العمل على الإطلاق. كذلك، تتباين نسبة الشباب غير المتلحقين بالتعليم أو التوظيف أو التدريب عبر بلدان المنطقة، حيث تتراوح من 9.8 في المئة في قطر إلى 44.8 في المئة في اليمن. كما تقترب نسبة الشابات غير الملتحقات بالتعليم أو التوظيف أو التدريب من 30 في المئة كمتوسط إقليمي، لكن هذه النسبة تصل إلى 68.8 في المئة في اليمن.[5]

 

لا تزال هناك تحديات كثيرة أيضا في المستوى الأساسي لرفاه وسلامة المراهقين. يبدأ العنف ضد الأطفال في المنطقة مبكراً ويستمر طوال حياة الطفل. من بين الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 عامًا، هناك حوالي 12 مليون طالب (ما يقرب من نصفهم) يعانون من التنمّر أثناء تواجدهم في المدرسة، مع مستويات تزيد عن 50 في المئة في مصر وفلسطين والجزائر. كذلك، زادت النزاعات وعدم الاستقرار السياسي  من هشاشة المراهقين والشباب، مما عرّضهم لمزيد من العنف والاستغلال والإيذاء.[7][6]

 

مدفوعًا بالفقر، يبقى زواج القاصرات مشكلة أمام الفتيات في المنطقة معرضًا إياهن لخطر الإساءة والاستغلال والعزلة عن العائلة والأصدقاء، ومما يؤثر بشدة على صحتهن البدنية والعقلية. بشكل عام، تتزوج فتاة من أصل خمس فتيات في المنطقة العربية قبل سن 18 عامًا. وفي حين انخفضت هذه النسبة إلى النصف تقريبًا، من 34 في المئة إلى 18 في المئة، خلال العقود الثلاثة الماضية، تباطأ هذا الانخفاض بشكل كبير خلال العقد الماضي. وعلى مستوى البلدان العربية، تتراوح معدلات انتشار زواج القاصرات من  1 من أصل 3 فتيات في السودان واليمن إلى 1 من أصل 50 فتاة في تونس.[9][8]

 

يعد ارتفاع معدل المواليد بين المراهقات وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث من المجالات الأخرى المثيرة للقلق في المنطقة. يختلف معدل خصوبة المراهقين - عدد المواليد لكل 1000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا - في المنطقة من بلد إلى آخر، ولكنه انخفض بشكل عام من 69.3 عام 1990 إلى 47 عام 2017.[10] مدفوعًا بالمعايير الاجتماعية جنبًا إلى جنب مع عدم سن التشريعات وإنفاذها، لا تزال حالات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في المنطقة العربية من أعلى النسب في العالم، مسجلة 87 في المئة في مصر على سبيل المثال.[12][11]

 

هذه اللمحة العامة تتضمن أحدث البيانات المتاحة في تموز/يوليو 2019.

 


المصادر والحواشي:

 [1]شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمانة العامة للأمم المتحدة. 2018. التوقعات السكانية في العالم. ​]أونلاين] متوفر على:  https://population.un.org/wpp/[تم الدخول في 27 تموز/يوليو .2019[[2] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). 2019معهد اليونسكو للإحصاء. [أونلاين] متوفر على:  http://data.uis.unesco.org/]تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019​[.

[3] لا يشمل المتوسط الإقليمي للدول العربية كل من جزر القمر والصومال.

[4] استنادًا إلى حسابات فريق البوابة العربية للتنمية بحسب بيانات منظمة العمل الدولية. قاعدة البيانات الإحصائية ILOSTAT [أونلاين] متوفر على: https://www.ilo.org/ilostat// ]تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019​[.

[5] منظمة العمل الدولية. قاعدة البيانات الإحصائية ILOSTAT [أونلاين] متوفر على: https://www.ilo.org/ilostat// ]تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019​[.

[6] البنك الدولي. 2017. قائمة منسقة للحالات الهشة. [أونلاين] متوفر على: http://www.worldbank.org/en/topic/fragilityconflictviolence/brief/harmonized-list-of-fragile-situations ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.

[7] مبادرة لا لضياع جيل. 2017. تحويل البحث إلى فعل رفيع المستوى: ندوة حول الأدلة المتعلقة بالشباب والمراهقين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تقرير ملخص). [أونلاين] متوفر على: https://www.nolostgeneration.org/page/about-nlg ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.

[8] منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). 2014. تقدم إنهاء زواج الأطفال وآفاقه. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/media/files/Child_Marriage_Report_7_17_LR..pdf ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.

[9] اليونيسيف. 2018. لمحة حول زواج الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/mena/reports/profile-child- marriage ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.

[10] البنك الدولي. 2019. مؤشرات التنمية العالمية. [أونلاين] متوفر على: https://databank.worldbank.org/source/world-development-indicators ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.

[11] أحدث معدلات انتشار تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في المنطقة هي: مصر: 87 في المئة تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة (EDHS ، 2015)؛ 14 في المئة تتراوح أعمارهن بين 0 و 14 عامًا (اليونيسيف 2016)؛ السودان: 86.6 في المئة تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة (السودان MICS ، 2014)؛ 32 في المئة تتراوح أعمارهن بين 0 و 14 عامًا (اليونيسيف 2016)؛ جيبوتي: 78 في المئة تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 سنة (جيبوتي DHS ، 2012)؛ اليمن: 19 في المئة تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عامًا (اليمن DHS ، 2013)؛ والعراق: 8 في المئة تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا (MICS 2011).

[12] اليونيسيف. تشرين الأول/أكتوبر 2018. بيانات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. [أونلاين] متوفر على: https://data.unicef.org/topic/child-protection/female-genital-mutilation/ ]تم الدخول في 27 أيار/مايو 2019​[.



عرض الكل

الإصدارات