التعليم

سجّلت المنطقةُ العربية، منذ بداية الألفية، مكاسب ملحوظةً في مجال التحصيل العلمي وتعزيز الوصول إلى التعليم المنتظم بشكلٍ منصف، كما ازدادت معدّلات الالتحاق بالتعليم والإلمام بالقراءة والكتابة، وحققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات التكافؤ بين الجنسين في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والعالي سواء. لكن، وفي ظل التقلبات السياسية والأزمات الإنسانية التي تعاني منها المنقطة منذ عام 2011، بات الوصول إلى التعليم متعثرًا أمام أولاد كثر، كما أثرت نوعية التعليم بشكل سلبي على العديد من الشباب.

 

بين عامي 2000 و2016، ارتفع معدّل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في المنطقة العربية من 65.0 في المئة إلى 75.3 في المئة، ولدى الشباب من 81.8  في المئة إلى 86.8 في المئة.[2][1] وعلى الرغم من هذا التقدّم، لا تزال هذه المعدلات أدنى من مثيلاتها عالميًا والتي تبلغ 86.3 في المئة و91.4 في المئة، على التوالي. هذا وقد ركزت أجندة التنمية المستدامة على ضرورة محو أمية الشباب في صلب الهدف الرابع من أهدافها الـ17، وتحديدًا في المقصد 4.6 والذي يرتكز على ضمان "أن يلم جميع الشباب ونسبة كبيرة من البالغين، رجالاً ونساء على حد سواء، بالقراءة والكتابة والحساب" بحلول عام 2030.

 

على صعيد الالتحاق بالتعليم في المنطقة، فقد شهدت المعدّلات الإجمالية للالتحاق بالمدارس زيادةً مطّردة بين العامين 2000 و2017. بدءًا بمرحلة التعليم ما قبل الابتدائي، ارتفعت معدلات الالتحاق الاجمالية في مرحلة الطفولة المبكرة من 14.7 في المئة في عام 2000 الى 21.9  في المئة في عام 2017، ولكنها ظلت دون المتوسط العالمي البالغ 37 في المئة.

 

على صعيد المرحلة الابتدائية، سجل معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الابتدائي الـ100 في المئة في عام 2017، مرتفعًا 10 نقاط مئوية عن العام 2000. وفي السياق ذاته، ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الثانوي إلى 74.2 في المئة في عام 2017، مرتفعًا من 61.0 في المئة في عام 2000، ومقتربًا من المتوسط العالمي البالغ 76.6 في المئة. في عام 2017، بلغ معدل الالتحاق الإجمالي في التعليم العالي ما يقارب 32.4 في المئة، صعودًا من 18.5 في المئة في عام 2000. إلا أن معدل الالتحاق بالتعليم العالي في المنطقة العربية لا يزال أقل من المتوسط العالمي البالغ 37.9 في المئة، وهو أيضًا أقل بكثير من المعدلات في أوروبا الوسطى والشرقية وأميركا الشمالية وأوروبا الغربية، حيث بلغت معدلات الالتحاق بالتعليم العالي ما يوازي 80.3 و 78.4 في المئة على التوالي. وقد سجّلت أعلى معدلات الالتحاق بالتعليم العالي في كل من السعودية (68.9 في المئة) والجزائر (47.7 في المئة) في عام 2017.[2][1]

 

وفي السياق ذاته، ارتادت مزيدًا من الفتيات المدارس في عام 2017، مع وصول مؤشر التكافؤ بين الجنسين إلى 0.99 في التعليم ما قبل الابتدائي، 0.95 في التعليم الابتدائي، 0.93 في التعلم الثانوي و1.1 في التعليم العالي.[2][1] وهنا، لا بد من الإشارة بأن إنجازات هامة نحو المساواة بين الجنسين في التحصيل العلمي قد تحققت على صعيد المنطقة، إذ وبحسب التقرير العالمي حول الفجوة بين الجنسين، فإن 15 بلداً عربيًا سجل علامة تفوق 0.83 (باستثناء اليمن الذي سجل 0.72) في عام 2018، أي مقتربًا من علامة المساواة الكاملة وهي الواحد.[4][3]

 

هذا، ويُخفي التقدّم الإجمالي الذي شهده قطاع التعليم على مدى السنوات الأخيرة تفاوتات صارخة بين البلدان العربية. إذ خلّفت النزاعات المسلّحة المطوّلة والاضطرابات السياسية في عدد من بلدان المنطقة تأثيرًا فادحًا على قطاع التعليم. في الواقع، تواجهُ المنطقة العربية اليوم، والتي كانت قبل سنوات قليلة على وشك تحقيق هدف الوصول الى التعليم الشامل للجميع، وضعًا صعبًا على صعيد التعليم، في ظل وجود أكثر من 17 مليون طفل ومراهق وشاب في سن التعليم الابتدائي والثانوي خارج المدارس.[2][1] في اليمن على وجه الخصوص، ترك الصراع أكثر من مليوني طفل، من أصل 7 ملايين، خارج المدارس وباتت مدرسة من أصل خمسة مدارس متوفقة عن العمل، وذلك بحسب آخر الإحصاءات المنشورة.[5] كذلك في سوريا، حيث لا يزال أكثر من مليوني طفل خارج المدارس و1.3 مليون طفل معرضًا لخطر التسرب المدرسي.[6]

 

المصادر:
 

تمّ تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في حزيران/يونيو 2019.

 

[1] ممنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). 2018معهد اليونسكو للإحصاء. [أونلاين] متوفر على:  http://data.uis.unesco.org/]تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019​[.

[2] لا يشمل المتوسط الإقليمي للدول العربية كل من جزر القمر والصومال.

[3] المنتدى الاقتصادي العالمي. 2018. التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين. [أونلاين] متوفر على: http://www3.weforum.org/docs/WEF_GGGR_2018.pdf [تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019].

[4] تمت تغطية 16 بلدًا عربيًا وهي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، موريتانيا، المغرب، عُمان، قطر، السعودية، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة واليمن.

[5] منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). 10 آذار/مارس 2019. لإبقاء الأطفال في التعليم، تقدم اليونيسف حوافزًا للعاملين في المدارس في اليمن. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/press-releases/keep-children-education-unicef-starts-incentives-school-based-staff-yemen [تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019].

[6] اليونيسيف. آذار/مارس 2019. حقائق سريعة عن الأزمة السورية. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/mena/reports/syria-crisis-fast-facts [تم الدخول في 28 أيار/مايو 2019].



اللمحة الإحصائية 2018، التعليم
عرض الكل

أبرز البيانات

  • تحقق التكافؤ بين الجنسين على المستوى الإقليمي في مرحلتي التعليم ما قبل الابتدائي والجامعي، وبلغ مؤشر التكافؤ بين الجنسين في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي 0.9 وذلك في عام 2014.​

عرض الكل

الإصدارات